عاطف الجندي
أخيرًا هل البدر و أضاءت الدنيا بوجودك فى منتداك
يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب
لنسبح معا فى سماء الإبداع
ننتظر دخولك الآن


منتدى عاطف الجندي الأدبى يهتم بالأصالة و المعاصرة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلالمجموعاتدخول
صدر عن دار الجندي بالقاهرة ديوان مكابدات فتى الجوزاء للشاعر عاطف الجندي .. ألف مبروك
أحبائي بكل الحب تعود ندوة المنتدى السبت الأول من كل شهر باتحاد كتاب مصر ويسعدنا دعوتكم السادسة مساء السبت الأول من كل شهر باتحاد الكتاب 11 شارع حسن صبري الزمالك فى ندوة شعرية مفتوحة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الله الدايم هو الدايم
اليوم في 9:15 am من طرف طارق منيب

» رباعيات الكلب - تأليف طارق منيب
اليوم في 7:52 am من طرف طارق منيب

» كلمات فرعونية في لغتنا العربية
اليوم في 6:06 am من طرف احمد اسماعيل

»  يا قدسُ !! =شعر : محمد خضر الشريف
اليوم في 5:52 am من طرف احمد اسماعيل

» من أمبارح - طارق منيب
أمس في 8:16 am من طرف طارق منيب

» الى الذين يسبون جيش مصر العظيم ..
الأحد ديسمبر 10, 2017 6:37 am من طرف احمد اسماعيل

» فضفض .....
السبت ديسمبر 09, 2017 1:00 pm من طرف عماد عبد الحكيم

» هل سيصبح الاقصى تحت السيادة الاسرائيلية
السبت ديسمبر 09, 2017 7:12 am من طرف احمد اسماعيل

» إعلام اليهود العربي
السبت ديسمبر 09, 2017 6:56 am من طرف احمد اسماعيل

Navigation
 البوابة
 فهرس
 قائمة الاعضاء
 الملف الشخصي
 س و ج
 ابحـث
منتدى عاطف الجندى الأدبى
Navigation
 البوابة
 فهرس
 قائمة الاعضاء
 الملف الشخصي
 س و ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 بربر الكسلان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دعاء محمد عوض
عضو مميز
عضو  مميز


الدولة : غير معرف
عدد الرسائل : 77 نقاط : 121 تاريخ التسجيل : 07/04/2010

مُساهمةموضوع: بربر الكسلان   الأربعاء مارس 12, 2014 4:35 am



استيقظ  الصباح على أنفاس الطيور وزقزقة العصافير ولمسة من أريج الزهور تطفو الأسطح محلقة.. آن الأوان واستعد الجميع للهمة والنشاط ، وبدت صحوة الشمس الهادئة تطل بحنين ورفق داخل النوافذ المفتوحة.
من احداها يُسمع صوتٌ:
"لابد وأن تستيقظ يا بربر حان ميعاد مدرستِك"
كانت الأم تداعب بربر كثيرا حتى يذهب الى مدرسته لكن دون جدوى.
فى خلسة رفع رأسه قليلا مراقبا أمه حتى مضت، ثم دسها مسرعا ومد يده نحو زجاج النافذة الذى ينفلت منه شعاع الشمس وغمغم:
"أيتها الشمس ابتعدى عنى واغربى عن وجهى وأنت أيتها السماء إن لم تأت بالقمر بديلا سأنتقم منكم جميعا". ثم أسقط يده بجواره كما كانت.
غضبت الشمس كثيرا من بربر وأرادت أن تنتقم منه ليحل على رأسه العقاب الدامى.
بات بربر بمضجعه يومين متواصلين خاملا، يأكل ويشرب ثم يعود للغطاء ثانية، وعندما هم بالنهوض كانت أصابعه تحك فى جسده بحرارة وعنف فشعر ببعض الحبيبات  تلتصق به، فتح عينيه ولكنه لم ير شيئا.
كان الجو مظلما، والنوافذ محكمة الغلق، أضاء المصباح الكهربائى ودقق النظر فانزعج قائلا:
"أيتها الدمامل الحقيرة من أتى بك إلى". سمعت الأم صوت بربر يصرخ  فقفزت مسرعة إلى غرفته وهمت أن تفتح فمها وتوبخه لولا أن سمعته يهذى ببعض الكلمات. وعندما نظرت إلى يديد كانت قد تفهمت الأمر فأسرعت به إلى الطبيب.
وداعة بربر الصغير أمام الطبيب لم تشعره بأنه فتى كسول، ولكن حدس الطبيب أيقنه أن هناك خطأ وقع، وأن هذه الدمامل تأتى من حشرة صغيرة تسمى حشرة الفراش تطلق سمومها لمن لا يدع فراشه مطلقا، أو يكسل فى تنظيفه.
سألت الأم الطبيب: أهناك علاج لبربر؟
قال الطبيب: بربر صغير على الأدوية الخطيرة وعلاجه الوحيد هذا القرص. وكان يشير خارج النافذة.
سألته الأم متعجبة: أى قرص؟
قال الطبيب: قرص الشمس.
تنفس بربر الصعداء قائلا: حمدا لله علاج فطين وأمر يسير.
جلس بربر بجوارة نافذته طيلة ليلة بأكملها يحلم بقرص الشمس ويأمل أن يرى وجهه لينقذه مما أصابه وكان يحدث السماء:
"أرجوك أيتها السماء حلى القمر عن وجهى وأتى بالشمس بديلا .. أرجوك.. أنا طفل وديع لا أتحمل تلك الحشرة التى تسكن جسدى".
كان الجو باردا والفجر لم يأت بعد والوقت يزحف ببطء وبربر بجوار نافذته يصب غضبه على السماء، إلى أن أعلن الفجر عن صياحه، فسمع الأذان، وانفجرت فرحة فى عينيه وتهلل وجهه اشراقة وأملا، وأخذ يروح ويجىء كثيرا حتى هل الصباح ولكن فرحة بربر لم تكتمل بعد. إذ كانت السماء كثيرة الغيوم  وضوء النهار يختبىء خلف تلك السحب الرمادية ولم ير من السماء لا شمسا ولا قمرا، كان الشىء الوحيد هو ذلك المطر الذى يتساقط بغزارة.
أغلق بربر نافذته وجلس فى ركن منفردا يبكى بكاء متواصلا ويداه تحكان فى جسده بذعر، وعندما أنهى النهار مهمته كان جسد بربر قد تورم كاملا حتى وجهه لم يُرَ منه إلا عينين شبه مفتوحتين بدتا كرأسى دبوسين.
وما كان من أمل إلا انتظار ليلة أخرى بأكملها.. جلست أمه بجواره تخفف عنه آلامه برغم أنها لم تستطع أن تفعل شيئا فكل ما يحتاجه بربر هو قرص الشمس.
وفى الصباح التالى كانت الشمس قد سطعت فى سماء المدينة كلها وسكنت جميع البيوت والغرف إلا غرفة بربر والذى رقد بها ضريح الفراش ومر يوم آخر والشمس وبربر لا يلتقيان.
يئس بربر ويئست الأم وما كان من حل إلا أن يواجه الشمس بعيدا حتى لو على رصيف شارع. ولكن شكل بربر المنبوذ جعله يخجل من مقابلة جيرانه أو أصدقائه. ومرت أيام وبربر على الفراش يدعو ويبكى والشمس تختلس نظرة ثم ترحل بعيدا.
وذات صباح لم ترحل الشمس فيه شعر بربر بحرارة بطيئة تتسلل إلى حجرته، نظر إلى النافذة عنوة فإذا بالشمس تبتسم له ابتسامة باهتة، لم يصدق بربر وهم ليثب من سريره ويلحق بها ولكن الشمس كبلته قائلة:
انتظر، لن يكون بيننا وفاق إلا إذا اعتذرت لى وعدلت عن خطأك.
قال بربر فى دهشة: ماذا فعلت؟
قالت الشمس: أنتم دائما أيها البشر تنسون أخطاءكم الفادحة.
تحايل بربر على الشمس فقال: صدقينى لم أذكر شيئا.
قالت الشمس : يوما ما أخطات فى حقى ونبذتنى وأردت القمر بديلا.
قال بربر: لم أتذكر.
قاطعته الشمس: بربر لا تكذب.
قال بربر فى خجل: تذكرت، تذكرت ولكن لأنى كنت لا أريد الذهاب إلى المدرسة وأنت والمدرسة تتلازمين كطرفى مقص.
أصرت الشمس على طلبها قائلة: عليك أن تعتذر أولا يا بربر.
انحنى بربر للشمس آسفا ولكن الشمس أبت اعتذاره دون اعتذاره للقمر أيضا. فقالت:
عليك أن تعتذر للقمر أيضا، لقد أخطأت فى حقه هو الآخر.
تعجب بربر ثم قال: لماذا؟
قالت الشمس: لأنك فى يوم آخر أخطات فى حق القمر ونبذته وطلبتنى بديلا.. هل ستكذب؟
قال بربر مسرعا: لا ولكن أرجوك، ساعدينى لأشفى.
هنا ابتسمت الشمس بكبرياء ثم قالت: لولا الشمس يا بربر لمكثت فى جسدك جميع الحشرات والدود والقمل ولولا القمر لما عرفت طعما للسكينة والهدوء والنوم.
اعتذر بربر للشمس والقمر بعد أن عرف قيمة كل منهما فى حياته ولكن الشمس الذكية لم ترض على الوفاق إلا بعد أن يعتذر لمدرسته قائلة:
"ولولا المدرسة والعلم ما كان الطبيب الذى عالجك".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الوردة الحمراء
عضو ملكي
عضو  ملكي
avatar

الدولة : مصر
عدد الرسائل : 1659 نقاط : 995 تاريخ التسجيل : 24/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: بربر الكسلان   الأربعاء أبريل 09, 2014 4:24 pm

الله عليك أختى الرائعة
ماشاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بربر الكسلان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عاطف الجندي :: منتدى الإبداع الأدبى :: أدب الأطفال-
انتقل الى: